سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

659

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فلما أخبر النبي صلى اللّه عليه وآله غضب وجاء إليه وأراد أن يضربه بشيء كان في يده . فقال الرجل : أعوذ باللّه من غضب اللّه ورسوله ، فو اللّه لا أشرب الخمر بعد يومي هذا . فأنزل اللّه عز وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 1 » . والحاصل : إنّ الصحابة كسائر الناس والأصناف ، فيهم الطيب المحسن والعاصي المسئ ، منهم من أدرك برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أعظم الدرجات العالية وسعد في الدنيا والآخرة بالطاعة والامتثال لأوامر النبي صلى اللّه عليه وآله ومنهم من تبع الهوى وأطاع الشيطان واغترّ بالدنيا فضلّ وأضلّ . فنحن حينما نطعن في أحد الصحابة لا بدّ وأن يكون لدينا دليل وبرهان نستند عليه ، حتى أن كثيرا من تلك المطاعن إضافة على أنها مذكورة في كتبكم المعتبرة فهي مصدّقة بشواهد من القرآن الحكيم ، وإن كان عندكم ردّ معقول ومقبول على ما نطعن به على بعض الصحابة فأتوا به حتى نوافقكم ونترك الطعن ، وإذا لم يكن عندكم ردّ ، فاقبلوا قولنا واتركوا التّهجم على الشيعة بأنّهم يطعنون في الصحابة والخلفاء . بل إذا سمعتم منا بأنّا نقول : انّ بعض الصحابة أو بعض الخلفاء قاموا بأعمال قبيحة وأفعال غير حميدة ، فطالبونا بالشواهد والدليل حتى نوضّح ونبيّن لكم . الحافظ : طيّب . . بيّن لنا كيف صدرت أعمال قبيحة وأفعال غير

--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 90 .